الشيخ الأميني
23
موسوعة الغدير في الكتاب والسنة والأدب ( ط دائرة المعارف )
صدقه في حثّ أمّته إلى المولى سبحانه بالحكمة والموعظة الحسنة ، وبثّ الدعوة إليه بدرر الكلم وغرر الحكم ، وإصلاح أمّته ببيان الحقيقة ، وتشريح دعوة النفس الأمّارة بالسوء ، ومن حكميّاته قوله : ليس خلق إلّا وفيه إذا ما * وقع الفحص عنه خير وشرّ لازم ذاك في الجبلّة لا يد * فعه من له بذلك خبر حكمة الصانع المدبّر أن لا * شيء إلّا وفيه نفع وضرّ فاجتهد أن يكون أكبر قسمي * ك من النفع والأقلّ الأضرّ وتحمّل مرارة الرأي واعلم * أنّ عقبى هواك منه أمرّ رض بفعل التدبير نفسك واقصر * ها عليه ففيه فضل وفخر لا تطعها على الذي تبتغيه * وليرعها منك اعتساف وقهر إنّ من شأنها مجانبة الخي * ر وإتيان كلّ ما قد يغرّ وقوله : عجبي ممّن تعالت حاله * وكفاه اللّه زلّات الطلب كيف لا يقسم شطري عمره * بين حالين نعيم وأدب فإذا ما نال دهرا حظّه * فحديث ونشيد وكتب مرّة جدّا وأخرى راحة * فإذا ما غسق الليل انتصب يقتضي الدنيا نهارا حقّها * وقضى للّه ليلا ما يجب تلك أقسام متى يعمل بها * عامل يسعد ويرشد ويصب ومن كلمه الذهبيّة في تحليل معنى الرضا عن النفس ، وما يوجب ذلك من سخطها وجموحها ورفض الآداب قوله : لم أرض عن نفسي مخافة سخطها * ورضا الفتى عن نفسه إغضابها